محمد المختار ولد أباه

641

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

والمعروف أن مؤلفه من أبناء علم الاعلام وقادة الجهاد ، الشيخ محمد المصطفى بن مامين المشهور بماء العينين ، والذي عرف بعلومه الجمة ، وتآليفه في جميع العلوم الشرعية ، وكانت زاويته في مدينة المسارة كعبة طلبة العلم ، ورواد المريدين ، ودار هجرة أهل الجهاد ، ولهذا الشيخ نظم في النحو متداول ، يحاذي مقدمة ابن آجروم . وكتاب محمد تقي اللّه ، لم يزل مع الأسف مخطوطا ، مع أنه جدير بالاهتمام ، فعسى أن يرسل إليه من يقوم بتحقيقه ونشره . وسنكتفي هنا بنقل فقرات منه تبين منهجه في الشرح ، وطريقه في العرض . ب ) نموذج من كتاب « تبيين ما يعنون » : فيقول في الجزء الأول من باب إعراب الفعل : « هذا باب إعراب الفعل المضارع . قال في « ح » « 1 » : أجمع النحويون على أنه إذا تجرد من الناصب والجازم وسلم من نوني التوكيد والإناث كان مرفوعا كيقوم ، وإلى رفعه عند التجرد من الناصب والجازم ، أشار بقوله : ارفع مضارعا إذا يجرد * من ناصب وجازم كتسعد يعني أنك ترفع الفعل المضارع السالم من نوني التوكيد والإناث إلخ إذا كان مجردا من النواصب والجوازم الآتية ، قال في « هبة المالك » « وإنما لم يقيد الناظم المضارع بالسلامة من نوني التوكيد والإناث لنصه على ذلك في باب المعرب والمبني حيث قال : وأعربوا مضارعا إن عرّيا * من نون توكيد مباشر ومن نون إناث بير عن من فتن

--> ( 1 ) ح يعني بها كتاب التصريح لخالد الأزهري ، والكلام فيه ج 2 ص 229 .